ابن الجوزي
141
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
أي : أهلها . وقال النبي عليه الصلاة والسلام : " أحد جبل يحبنا ونحبه " ( 62 ) . قال الشاعر : أنبئت أن النار بعدك أوقدت واستب بعدك يا كليب المجلس 12 ) ومنها قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) البقرة 210 ، أي بظلل . وكذلك قوله تعالى : ( وجاء ربك ) الفجر : 22 . قلت : قال القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل إنه قال : في قوله تعالى : ( يأتيهم ) قال المراد به : قدرته وأمره ( 63 ) ، قال : وقد بينه في قوله تعالى : ( أو يأتي أمر ربك ) ، ومثل هذا في القرآن : ( وجاء ربك ) قال : إنما هو قدرته . قال ابن حامد ( المجسم ) : هذا خطأ ، إنما ينزل بذاته بانتقال ( 64 ) . قلت : وهذا الكلام في ذاته تعالى بمقتضى الحس ، كما يتكلم في الأجسام ، قال ابن عقيل في قوله تعالى : ( قل الروح من أمر ربي ) الإسراء : 85 .
--> ( 62 ) رواه الإمام مالك في الموطأ وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . ( 63 ) رواه عنه الحافظ البيهقي بإسناد صحيح كما في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) . ( 64 ) ما أبشع هذا الكلام الذي جاء به هذا المجسم ! ! وهذا القائل هو إمام الشيخ الحراني بتشديد الراء ! ! الذي يثبت الحركة لله تعالى عما يقول ويدعي أنها مذهب السلف في " موافقته " التي بهامش " منهاجه " ( 2 / 4 ) فتأمل ! !